علي أكبر السيفي المازندراني

40

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

وهو على ثلاثة أقسام : 1 - نسخ التلاوة ، دون الحكم ؛ بأن كانت آية من القرآن ، ثمّ نسخت تلاوتها وبقي حكمها ، كما قيل ذلك في آية الرجم . والحق عدم وقوعه . وذلك لأنّ المستند في دعوى ذلك ليس إلّا بعض أخبار الآحاد . مع أنّ اختصاص النقل ببعض دون بعض في مثل هذه الأمور المهمّة ، بنفسه دليل على كذب الراوي ؛ إذ لو كان واقعا لبان واشتهر . كما اختصّ نقل نسخ تلاوة آية الرجم بعمر ؛ حيث إنّه ادّعى أنّها من القرآن ولم يقبله المسلمون . وتلك الآية المدّعاة رويت عن عمر بوجوه . منها : « إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة ؛ نكالا من اللّه ، واللّه عزيز حكيم » . ومنها : « الشيخ والشيخة فارجموها البتّة بما قضيا من اللذة » . وقال السيوطي : « أخرج ابن أشتة في المصاحف عن الليث بن سعد ، قال : أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد . . . وإنّ عمر أتى بآية الرجم ، فلم يكتبها ؛ لأنّه كان وحده » « 1 » وادّعى بعض من رؤوس العامة وقدمائهم نسخ التلاوة في موارد أخرى . وقد تعرّض لذلك بعض الأعلام . « 2 » والإطالة في ذلك خارج عن اقتضاء المقام . 2 - نسخ التلاوة والحكم معا ، كما نقل عن عائشة ، وردّه المسلمون . والكلام فيه كالكلام في نسخ التلاوة . « 3 » 3 - نسخ الحكم دون التلاوة ، وهذا القسم مشهور بين الفقهاء والمفسّرين .

--> ( 1 ) الاتقان : ج 1 ، ص 101 . ( 2 ) وهو السيد الخوئي في تفسير البيان في تفسير القرآن ص 202 ، فراجع . ( 3 ) راجع المصدر المزبور .